أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
22
تهذيب اللغة
يا رُبَّ شيخٍ مِنْ عَدِي كَهْكمِ * وقال أبو العيال الهذَلي : ولا كَهْكامةٌ بَرِمٌ * إذا ما اشتدّت الحِقَبُ ورواه أبو عبيد : ولا كهكاهَةٌ بَرمٌ ، وقد مرّ تفسيره فيما مرّ من هذا الكتاب . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الكَهْكَم والكهْكَب : الباذَنْجان . مهك : قال الليث : مُهْكَةُ الشباب : نُفْخَته وامتلاؤه وارتواؤه وماؤه : يقال : شابٌّ مُمَهَّك . أبو عبيد ، عن الكسائي : الممَهَّك : الطويل ، ويقال : مَهَكْتُ الشيء : إذا مَلَسْتَه وقال النابغة : إلى المَلِك النُّعْمانِ حِينَ لَقِيتُه * وقد مُهِكتْ أصْلابها والجَنَاجِنُ قال : مَهِكَتْ : مُلِّسَتْ ومهَكْتُ السَّهمَ : ملّسْتُه . هكم : قال الليث الهَكِمُ : المقتحِم على ما لا يعنيه الذي يتعرض للنّاس بشرِّه ، وأنشد : تَهَكَّمَ حَرْبٌ على جارِنَا * وألقى عليه له كَلْكَلا أبو عبيد ، عن أبي زيد : تَهَكَّمْتُ : تَغَنَّيت ، وهكَّمتُ غيري غَنَّيْتُه . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : التهكُّم : الاستهزاء . قال : وأخبرني ابن نَجدَة عن أبي زيد أنه قال : التهَكُّم : التكبُّر ، والتَّهكُّم : التَّبَخْترُ بطَراً ، والتهكُّم : السَّيْلُ الذي لا يطاق ، والتهكُّم : الاستهزاء والتهكُّم : تَهَورُّ البِئْر ، والتهكُّم الطَّعْن المُدَارَك . أبواب الهاء والجيم ه ج ش استعمل من وجوهه : جهش . جهش : قال الليث : جَهَشَتْ نفسي وأَجْهَشَتْ انهضَتْ إليك وهَمَّت بالبكاء . و في الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم نزل بالْحُدَيبية فأَصابَ أصحابه عَطَشٌ ، قالوا : فجهَشْنا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الجَهْش : أن يفزع الإنسانُ إلى الإنسانِ . وقال غيرُه وهو مع فَزَعه كأنَّه يريد البكاء كالصبي يفزَع إلى أمه وأبيه ، وقد تهيأ للبكاء . أبو عبيد : وفيه لغةٌ أخرى : أَجهشْتُ إجهاشاً ، قاله أبو زيد وأبو عمرو ، ومن ذلك قول لبيد : باتَت تَشْكى إليّ النفسُ مُجْهِشةً * وقد حَمَلْتُك سَبْعاً بعدَ سَبْعِينا قال : وقال الأمويّ : أَجْهَشَ : إذا تهيأ للبكاء . وقال أبو زيد مثله ، وزاد فقال : جَهَشْتُ للشّوق والحزْن * ه ج ض استعمل من وجوهه : جهض والجِهاض . جهض : ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الجِهاض : ثَمَر الأَراك : والجِهاض الممانعة .